ابن أبي الحديد

86

شرح نهج البلاغة

( 447 ) الأصل : وقال عليه السلام : الناس أعداء ما جهلوا . الشرح : هذه من ألفاظه الشريفة التي لا نظير لها ، وقد تقدم ذكرها وذكر ما يناسبها . وكان يقال : من جهل شيئا عاداه . وقال الشاعر : جهلت أمرا فأبديت النكير له * والجاهلون لأهل العلم أعداء . وقيل لأفلاطون : لم يبغض الجاهل العالم ، ولا يبغض العالم الجاهل ؟ فقال : لان الجاهل يستشعر النقص في نفسه ، ويظن إن العالم يحتقره ، ويزدريه فيبغضه ، والعالم لا نقص عنده ولا يظن إن الجاهل يحتقره ، فليس عنده سبب لبغض الجاهل .